الصفحة 1547 من 3275

تمشي بها الخيل لا جرد مطهمة ... مشي الكواعب في حليٍ وفي حلل

من كل مضطمرٍ الكشحين حافره ... أحق من مبسم الحسناء بالقبل

يا معشر الروم قد شالت نعامتكم ... إما من الحين أو ن شدة الفشل

لم يكسكم من ثياب الخزي أسبغها ... إلا اتقاؤكم للصدر بالكفل

ويا ويلكم معشرًا بل ويل أمكم ... فإنها ولدت للثكل والهبل وهذا المعنى كثير، ومنه قول أبي تمام (1) :

لم تبق مشركة وقد علمت ... إن لم تنب أنه للسيف ما تلد وأخذه أبو الطيب فقال (2) :

للسبي ما نكحوا والقتل ما ولداو ... والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا وقال محمد بن هانئ (3) :

لو تعلم الروم ما لا قت بطارقها (4) ... ما هنئت أم بطريقٍ بمولود وقال أبو بكر من قصيدة:

من لي به والوغى شهباء من أسلٍ ... في صهوةٍ من أقب البطن منجرد

يردى ويصرع أقوامًا، عيونهم ... حمر من الروع لا حمر من الرمد

بكل غصنٍ من الخطي منعطفٍ ... بطائرٍ من سنانٍ ليس بالغرد

(1) ديوان أبي تمام 2: 20 وروايته"إن لم تتب".

(2) ديوان المتنبي: 303.

(3) ديوان ابن هانئ: 46.

(4) الديوان: لو كان للروم علم بالذي لقيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت