الصفحة 1639 من 3275

فلو سقت السماء الشري أريًا ... لما احلولت مراعيه لراع

بدهرٍ ضاعت الأحساب فيه ... ضياع الرأي في السر المذاع

فبعتهم بتاتًا لا بثنيا ... ولا شرط ولا درك ارتجاع

ولم أجعل قرابي غير بيتي ... (1) فحسبي ما تقدم من قراع قوله:"كأعضاء بها ألم"... البيت، مع الذي بعده، أراه فيما انتحاه سلك سبيل أبي نصر المعافى (2) ، من أناشيد الثعالبي، حيث يقول:

لما رأيت الزمان نكسًا ... وفيه للرفعة اتضاع

كل رئيس (3) به ملال ... وكل رأس به صداع

لزمت بيتي وصنت عرضًا ... به عن الذلة امتناع

أشرب مما ادخرت راحًا ... لها على راحتي شعاع

لي من قواريرها ندامى ... ومن قراقيرها سماع

وأجتني من ثمار (4) قوم ... قد أقفرت منهم البقاع وقول أبي محمد:"كما مرق الهلال من الشعاع"، معنى متداول إلا أن قول أبي محمد أولى بالتقديم، ومنه قول بشر بن أبي خازم (5) :

(1) س: نزاع.

(2) هو أبو نصر المعافى بن هزيم الهزيمي من أبيورد، وكان يكثر المقام ببخارى ويخدم رؤساءها (اليتيمة 4: 129 - 133 وأبياته هذه ص: 132) .

(3) اليتيمة: له.

(4) اليتيمة: عقول.

(5) ط: أبي بشر بن حازم، د: بشر بن حازم؛ س: بشر أبي حازم؛ وليس في البيت ديوان بشر، وقد جاء في اللسان (ودق) منسوبًا لزيد الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت