لا أدركت تلك الأهلة دهرها (1) ... نقصًا ولا تلك النجوم أفولا وله يخاطب بعض إخوانه وهو عليل:
كباري وساداتي إليكم تحية ... تفتح سوسانًا وتجني رياحينا
ومعذرةً مني إليكم بعلةٍ ... برتني ولا لدنًا من الخط مسنونا
كأني فيما اشتكي ابن محلمٍ ... سقامًا ولكن لست أشكو الثمانينا (2) وقال:
إليك وإن كنت قطب الوفا ... أبا عامرٍ والأريب الأديبا
تكون بحمصٍ ثلاثين يومًا ... وأصبح منك القصي الجنيبا
نسيت ودادي وحر اعتقادي ... وجمعي بأفقي عليك القلوبا
وهبك تناسيت حر الوفاء ... ولم تر لي في ودادٍ نصيبا
فهلا رعيت جزيل الثواب ... وعدت العليل وزرت الغريبا (3)
وتدري الحديث وماذا عليه ... عائد ذي السقم يحتى يؤوبا
ولكنها شيمة للزمان ... أن لا صديق وأن لا حبيبا وله يصف بقرةً أخذها الريق (4) الطاغية صاحب قلمرية (5) :
(1) ط د: دهرنا.
(2) إشارة إلى قول عوف بن محلم:"إن الثمانين وبلغتها ... البيت".
(3) س: القريبا.
(4) الريق أو الرنق هو الفونسو هنريكز (Alphonso Henrices) صاحب قلمرية (Coimbra) وكانت حينئذ عاصمة البرتغال.
(5) انظر الإحاطة 1: 530 وهي هناك شديدة التصحيف والتحريف.