الصفحة 1701 من 3275

الاعتقاد، وألحظك بعين الإعظام، وأقترح لقاءك على الأيام، معرفةً بسبقك، وتوفيةً لحقك، وتوقًا إلى مطالعة تلك الطباع الرقيقة، ومباشرة تلك الآداب الأنيقة، إلى أن وقع ما وقع، وأتيح من التداني ما لم يتوقع، وهي الأقدار، وليس عليها الخيار.

وقد كنت أعلمت بسؤالك - بفضلك - عني، ونزاعك نحوي، وغرضك إلى لقائي، واعتذارك بخفاء مكان نزولي، وغموض موضع حلولي، ولقيت فلانًا فعرض عليّ من قصدك ما فت (1) إليه حد المسابق، لو (2) أفرجت لي عنه العوائق، فأريته من اختلال الحال الباعث على الانقباض، وتجنب الاسترسال المخوف من الإعراض، ووقوع الإخلال ما رآه، فأحسبه وكفاه، وتلقاه عذرًا واضحًا يلقيكه فتتلقاه، ثم ما زال يفتل في الذروة والغارب، حتى أجبته التزامًا لما لم يلزمني إلا بحكم جلالتك، وشرط المتعين من استمالتك، فوافينا منزلك ذات يوم بعيد العصر، وعلى بابه غلام، سألناه عنك فقال: هو ينام، فطوينا آثارنا؛ وأعلمني بعد باجتماعكما من الغد، وأنه (3) عرفك بذلك المقصد، فساءك أن لم تعلم، وعز عليك الالتقاء أن لم يتم، ودعاني إلى المعاودة [141ب] فلم يسعني ولم يسغ لي، ومضت على ذلك أيام إلى أن دخلت على فلان ومعه فلان وأنت حاضرهما، فحين لمحتك عرفتك، بما كان ثبت عندي من صفتك، وتقرر لدي من سمتك، وعند أخذي لمقعدي رأيتك قد وحيت إلى من كان

(1) ط د س: كنت.

(2) ط د: ولو.

(3) س: وأعلمني بعيد اجتماعكما من الغد أنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت