الصفحة 1724 من 3275

سبحان من يعلم تسبيحها ... ووزنها من زنة البخت

فنسبتي منها لفرط الضنى ... (1) نسبتها منه بلا كت

كلًا ولو حاولت من رقةٍ ... لجلت بين الثوب والتخت

أرق من هذا وأضنى ضنىً ... رقة ذهني وضنى بختي

لكن نفسي واعتلا همتي ... نجم لبيذختٍ كبيذخت وهذا من قول المتنبي (2) :

وعزمة بعثتها همة زحل ... من تحتها بمحل (3) الترب من زحل وأنشدني أيضًا له في الزهد:

يا غافلًا شأنه الرقاد ... كأنما غيرك المراد

والموت يرعاك كل حين ... فكيف لم يجفك المهاد

فهي زادًا وزد مزادًا ... فقد طوى عمرك النفاذ

إذ سفر الموت في شحط ... والقرب منه هو البعاد

ما حال سفر بغير زادٍ ... والأرض قفر ولا مزاد

ضمر جوادًا ليوم سبق ... لمثله يرفع الجواد

أين فلان وكم فلانٍ ... قد غيبوا في الثرى فبادروا

لا تبغ دنيا فإن عنها ... ألمون المتقي يذاد

فابن لها بالتقى بروجًا ... تأمن إذا روع العباد

(1) الكت: الإحصاء؛ ط د س: كفت.

(2) ديوان المتنبي: 265.

(3) الديوان: بمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت