الصفحة 1742 من 3275

ولما بدا وجه الصباح تطلعت ... خيول من الوادي محجلة غر

فقلت لهم: خيل النصارى فشمروا ... إليها وكروا هاهنا يحسن الكر

وكانت حميًا النوم قد صرعتهم ... ففلوا ولوا مدبرين وما فروا

وأفردت سهماص واحدًا في كنانة ... من الحرب لا يخشى على مثله الكسر

وكنت عهدت الحرب مكرًا وخدعةً ... ولكن من المقدور ما لامرئ مكر

فطاعنتهم حتى تحطمت القنا ... وضاربتهم حتى تكسرت البتر

أضرج أثوابي دمًا وثيابهم ... كأن الذي بيني وبينهم عطر

وأحدق بي والموت بكشر نابه ... ومنظره جهم وناظره شزر

فأعطيتها وهي الدنية صاغرًا ... وقد كان لي في الموت لو يدني عذر

فطاروا وصاروا بي إلى مستقرهم ... يصاحبني ذل ويصحبهم فخر

فقال العذارى حرقوه مقارضًا ... فمن قتله الفتيان عطلت البكر ومنها:

فجاءوا بأنواع الكبول ونظموا ... سلاسل في جيدي كما ينظم الدر

وساقوا كلابًا كالفحولة أجسمًا ... لها أعين خضر ملاحظها شزر

فقالوا اعطنا ألفًا فقلت مضاعفًا ... (1) []

سبحان ربي ما أجل جلاله ... تخلصني منها له الحمد والشكر [149ب]

فضاقت علي الأرض حتى كأنها ... بما رحبت ما كان في طولها فتر

فناديت في حول من الدهر كامل ... ألا رجل حر ألا رجل حر

وإن وراء البحر أروع ماجدًا ... بعزته الغراء يستنزل القطر

ألا خبراني ابني أبي هل أتاكما ... وشيكًا عن القاضي أبي حسن ذكر

(1) زيادة من س؛ والشطر الثاني بياض، وهذا البيت يرد في القصيدة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت