الصفحة 2156 من 3275

"فألفى وارد نفسه"ولم يدر ما قدمت، ولا على ما أعدت، ورأى من علمه بالبلاغة وتحققه بالفصاحة أن"كفئا"و"كفيلا"بوارد نفسه أليق منه بعقيلة نفسه، وأنكر استعارة"العقيلة"للنفس، ولا شك أنه ينفي المجاز، وينكر ما فيه من الابداع والاعجاز، قال عمارة بن عقيل:

[تبحثتم سخطي] فغير بحثكم نخيلة نفس كان نصحا ضميرها

ولن يلبث التخشين نفسا كريمة عريكتها أن يستمر مريرها

وما النفس إلا نطفة في قرارة إذا لم تكدر كان صفوا غديرها

فاستعار للنفس: النخيلة والعريكة والغدير والنطفة، وبديع كلام العرب الاستعارة حتى خرق بهم الاتساع، إلى غير ما شهر وذاع، وسوى ما غلب وشاع؛ قال الراجز:

ولم تذق من البقول الفستقا

وقال الآخر:

إلى ملك أظلافه لم تشقق

ولولا الإطالة لجلبنا على ذلك دواوين، واستظهرنا بعدد الحصى براهين،

ورد قولنا:"فان مولى الحضرة اعتمد قضاء حقها، وإتيان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت