الصفحة 2388 من 3275

متهلل يندى حياء وجهه فتراه بين مفضض ومذهب

أضنى الحسام حسادة ففرندة دمع ترقرق فوقه لم يسكب

خيمت منه بين طود باذح نال السماء وبين واد معشب

حمراء نازعت الرياح رداءها وهنا وزاحمت السماء بمنكب

وتنفست عن كل لفحة جمرة باتت لها ريح الشمال بمرقب

قد ألهبت فتذهبت فكأنها لسكون شر شرارها لم تلهب

تذكو وراء رمادها فكأنها شقراء تمرح في عجاج أكهب

والليل قد ولى يقلص برده كدا ويسحب ذيله في المغرب

وكأنما نجم الثريا سحرة كف تمسح عن معاطف أشهب

ومن أخرى في صفتها:

لو جاءه منتقد لما درى ألهب متقد أم ذهب

تلثم منه الريح خدا خجلا حيث الشرار أعين ترتقب

في موقد قد رقرق الصبح به ماء عليه من نجوم [حبب]

منقسم بين رماد أزرق وبين جمر خلفه يلتهب

كأنما خرت سماء فوقه وانكدرت ليلا عليه شهب

وقال يصف البرد [165أ]

يا رب قطر عاطل حلى به نحر الثرى برد تحدر صائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت