الصفحة 2389 من 3275

حصب الأباطح منه ماء جامد غشى البلاد به عذاب ذائب

فالأرض تضحك عن قلائد أنجم نثرت بها والجو جهم قاطب

وكأنما زنت البسيطة تحته فأكب يرجمها الغمام الحاصب

وقال يصف أسود ظلوما حسودا:

يا جامعا بمساويه وطلعته بين السوادين من ظلم ومن ظلم

أمثله حسدا في مثله جسدا لقد تألف بين النار والفحم

وقال:

ومعشوقة الحسن ممشوقة يهيم [بها] الطرف والمعطس

لها نضرة سمعتها نظرة وتكلف بالأنفس الأنفس

فمن ماء جفني لها مكرع يسيح ومن راحتي مغرس

وقال يراجع عن شعر ورده:

أطرسك أم ثغر تبسم واضح ولفظك أم روض تنفس نافح

كلام يرف النور في جناته وتندى به تحت الهجير الجوانح

تنصل يوم الروع سمر القنا به وتطبع منه للجلاد الصفائح

وإني لظمآن إليه علاقة وها أنا في بحر البلاغة سابح

بعثت به يندى كما طش عارض ويطربني طورا كما حن صادح

تلوح به في دهمة الحبر غرة ويركض في شوط الفصاحة سابح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت