الصفحة 2823 من 3275

قال ابن بسام: وأثبت ابن حيان في كتابه لتلك الطائفة المنشدة يومئذ عدة قصائد، ولم يسلك فيها سبيل ناقد. قال: وأما المتكلف المصري فسكل الحلبة، فكان أبطأهم جراءً وأنآهم عن الغاية، لما اجتهد في المتح فجاء بقليل ماء، فوق ظمأه بخمسين بيتًا سدىً، لفقها قصيدة متخاذلة لم يفتق فيها معنى حسنًا، ولا قافية حرةً، بل ما زاد على أن صرف النسيب في ست من الخلات مسميات، فضل فيهن إمام المحدثين أبا تمام بزيادة اثنتين، ثم قطع المديح توسعًا مع ما وجده هناك من آجر وجص، فهدف منها فيما لم يعنه عليه طبع، ولا أسعدته صنعة، فكان الذي أبدى كير نفخه من خالص سكبه قوله:

وقد كان لي [في] مصر دار كرامة ... ولكن إلى المأمون كنت أشوق

حللت عليه والمكارم جمة ... وسحب العطايا برقها يتألق انتهى ما لخصته من كلام ابن حيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت