الصفحة 2857 من 3275

للعلم المحيط أن الكرم من أسمائه وصفاته، والمجد من ألقابه وسماته، وسترد، فتستقصر وصفي بما تجد. فاقصد قصده، تحل بطائل الإفادة، وأمه وحده، تحظ بنائل الرفادة. ولا تبع في سوق الكساد فالنفاق أمامك، ولا تسم ببضاعتك فالسوق قدامك. واذكر ما أنكره ابن الزيات على حبيب، وأنت المكتفي بحالك عن الضمير، وبما خولك الله عن المشير. فذاتك أنفع شفائك، وأدواتك أرجح سفرائك. وقد خاطبك مستقدمًا، وجد معتزمًا، ووجه نحوك شيئًا يكون من زادك إليه، ويعين على مؤنة طريقك في قدومك عليه، وذلك ثلاثون مثقالًا من ضرب السكة قبله، ولم يرد بها غير ما أعلمك، حتى توافي إن شاء الله فتستوفي. وعسى أن يكون وصولك إسفار الفجر الذي صدعته إلينا، وحلولك نهار الصبح الذي أطلعته علينا، وكان من البر أن أراجع عن الشعر، لكن لا أخطو في ميدانك ولو كنت جريرًا، ولا أرجح في ميزاتك ولو احتضنت ثبيرًا.

قال ابن بسام: والذي ذكر ابن عبد البر مما أنكر ابن الزيات على أبي تمام لما مدحه بقصيدته التي أولها:

لهان علينا أن نقول وتفعلا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت