وهي من أحسن شعره، وقع له على ظهرها:
رأيتك سهل البيع سمحًا وإنما ... يغالي إذا ما ضن بالشيء بائعه
فأما إذا هانت بضائع بيعه ... فيوشك أن تبقى عليه بضائعه
هو الماء إن أجممته طاب ورده ... ويفسد منه أن تباح شرائعه فاعتذر إليه أبو تمام في قصيدته التي يقول فيها:
أما القوافي فقد حصنت غرتها ... فلا يصاب دم منها ولا سلب
ولو عضلت عن الأكفاء أيمها ... ولم يكن لك في أطهارها أرب
كانت بنات نصيب حين ضن بها ... على الموالي ولم تحفل بها العرب وقد قيل إن أبا تمام أجابه بقوله:
أبا جعفر إن كنت أصبحت شاعرًا ... أسامح في بيعي له من أبايعه
فقد كنت قبلي شاعرًا تاجرًا به ... تساهل من عادت عليك منافعه
فصرت وزيرًا والوزارة مكرع ... يغص به بعد اللذاذة كارعه
وكم من وزير قد رأينا مسلطًا ... فعاد وقد سدت عليه مطالعه
ولله قوس لا تطيش سهامها ... ولله سيف لا تقل مقاطعه