ابن حمام عدو ابن السقاء كأنما أنشط من عقال. وقتل ذلك اليوم من حاشيته نحو من عشرين رجلًا. واعتصم أخوه بمنار المسجد الجامع فنجا. وانطلقت أيدي الناس على [أتباعه] فنهبت دورهم. ثم أمر ابن جهور بسوق رأسه وضم إلى جسده، ووري في أخدود خد له بباب مسجد ابن السقاء في أطماره، وهيل عليه التراب هيلًا. وسلبت كسوة المسجد وثرياه، وعطلت فيه الصلاة، فصار ثويًا للثاوي.
فصل في ذكر الأديب الأستاذ أبي الحسن علي بن عبد الغني
الكفيف المعروف بالحصري واجتلاب جملةٍ
من نظمه ونثره
وأبو الحسن هذا ممن لحقته أيضًا بعمري، وأنشدني شعره غير واحد من أهل عصري. وكان بحر براعة، ورأس صناعة، وزعيم