الصفحة 2995 من 3275

أيرا وأكثر خيرا، ووصفت عنه من نشاط العدة، وإفراط العدة، وما شرحت به صدرا، وأوسعت عليه شكرا.

وفي فصل منها: وأما قولك: ما الذي أعجبها من دمامته، وقصر قامته، وعظم هامته، ووسخ عمامته، حتى شغفها حبًا، وأصبح فؤادها به صبا، فنعم:

أعجبها من خلقه قمد ... عجارم ضخم القذال نهد

ململم الأقطار عبل جلد ... مثل ذراع البكر أو أشد ولو كنت ممن يربع بالنهار، ويشبع بالليل، كما حكت عنه، لما واجهتك بما لا تريد، وباعت صحبتك في من يزيد، فانقض غزل حبك لها أنكاثًا، وطلق علاقة قلبك بها ثلاثًا.

فراجعه القعيني برقعة طويلة انتصر فيها لنفسه هنالك، وأقام حججًا على صواب ذلك.

فأجابه الصقلي برقعة أخرى يقول في فصل منها: زعمت أنك شديد الغرام، بشقيقه الظلام، وأني أخطأت في عتبك على حبها، وظلمت في نهيك عن قربها، وجعلت أشعارك في النسيب بها حجة لتمييزك، وإنكار التأنيب عليها عذرًا من تعجيزك، وطفقت تنشد رافعًا عقبرتك، مستصغرًا كبيرتك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت