فاحلل بيمنك ربق الأسر عن عنقي ... فأنت بالفضل والإفضال موسوم ومن أخرى في ذلك:
يا محييًا بنداه ميت آمالي ... ومصلحًا في فساد الدهر أحوالي
إني لأعجب من سجن به أمنت ... نفسي من الخوف في عريس رئبال
ولم أر فيه مثل السيف أغمده ... من انتضاه لأشعاري وأقوالي
أمسي وحولي رجال في الكبول [وهم] ... مقرنون بأصفاد وأغلال
كم قائل لي واثوابي مدنسة ... وقد غدوت مذالًا مثل أذيال
أصرت ترفل في الأسمال قلت لهم ... أسمالي اليوم بين الناس أسمى لي الأديب أبو زكريا يحيى بن الزيتوني من مدينة فاس
أحد من وفد أيضًا على هذا البلد أيام ملوك الأندلس، وله شعر بديع، وتصرف مطبوع. وكان حاضر الجواب، ذكي الشهاب، قال له ابن زيدون أبو الوليد يومًا، وهو بين يدي المعتضد وكأنه استجهله، أو أراد أن يفحمه ويخجله: أفاسي أنت يا أبا زكريا - يوهم أنه يسأله عن بلده