الصفحة 3057 من 3275

وخبأ له فيها شيئًا فهمه يحيى بصفاء خلده، وأجابه سريعًا بفضل توقده، فقال: منسوب - أعزك الله - فأعجب به عباد؛ ولج ابن زيدون فقال: نعم الفتى أبو زكرياء، وفهم ابن الزيتوني تصحيفه، فصدمه بمثله، ورماه بشكله، فقال له - وقبل يده: عبدك أعزك الله، فخجل أبو الوليد وتشور، واستخف الطرب جميع من حضر.

ومن شعره في المعتضد يستنجزه:

سفينة الوعد في بحر الوفا وقفت ... فامنن بريح من الإنجاز تجريها وله من قصيدة أولها:

فقت الهلال بذا الجمال فواسه ... وجرحت باللحظ الغزال فآسه يقول فيها:

لم أفن دمعًا في سواه ولا جرى ... قلم بغير ثناه في قرطاسه

فلقيت من كلفي به ما لم يكن ... لاقى سحيم من بني حسحاسه

ما البحتري وإن أرق نسيبه ... وأجاد وصف الروض في بطياسه

وأتى بتشبيهات حسن نسيمه ... ونوادر بصفات عين طماسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت