الصفحة 3154 من 3275

تجاوبتا بلحنٍ أعجمي على عودين من غربٍ وبان

فكان البان أن بانت سليمى وفي الغرب اغتراب غير دان

وفي هذه القصيدة يقول:

فيا أخوي من كعب بن عمرو أقلا اليوم إن لم تسعداني

يحاذر سطوة الحجاج ظلمًا وما الحجاج ظلام لجان

وكان من آخر معه أن الحجاج جوع له أسدًا ثم سلطه عليه، فبادر جحدر إليه وقتل الأسد، فعفا عنه الحجاج لما رأى من جرأته، واتخذه من صحابته.

وحكى المدائني قال (1) : خرج كثير من الحجاز يريد مصر، فلما قرب منها رأى غرابًا على شجرة ينتف ريشه، فتطير من ذلك ومضى لوجهه، فلقيه رجل من بني لهب فقال: يا أخا الحجاز، مالك كاسف اللون، هل رأيت شيئًا أنكرته - قال: أجل، غراب على بانة ينتف ريشه وينعب، قال: إنك تطلب حاجة لا تدركها، فقدم مصر والناس منصرفون من جنازة عزة، فقال:

رأيت غربًا ساقطًا فوق بانةٍ ينتف أعلى ريشه ويطايره

فقلت ولو أني أشاء زجرته بنفسي للنهدي هل أنت زاجره

فقال غراب لاغتراب من النوى وفي البان بين من حبيب تجاوره

فما أعيف النهدي لا در دره وأزجره [للطير] لا عز ناصره

ومن مليح الزجر (2) قول أبي نواس وقد اجتمع إخوانه واختفوا عنه، ووجهوا

(1) منابع الآداب: 479 - 480 وانظر عيون الأخبار: 147 وديوان كثير: 461 - 462 وفيه تخريج الأبيات، ويضاف إليه ربيع الأبرار: 296 / أوالبيت في اللسان (تشش) وشرح النهج 4: 433 (ط. 1329) والشريشي 4: 260.

(2) بإيجاز عن زهر الآداب: 492 وانظر الشريشي 4: 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت