الصفحة 3156 من 3275

فصل في ذكر أبي الحسن علي بن محمد التهامي

وإثبات جملة من شعره (1)

كان مشتهر الإحسان، ذرب اللسان، مخلى بينه وبين ضروب البيان، يدل شعره [على] فوز القدح، دلالة برد النسيم على الصبح، ويعرب عن مكانه من العلوم، إعراب الدمع (2) عن سر الهوى المكتوم.

حملة من شعره في أوصاف شتى

المدح وما يتصل به من النسيب

له من قصيدة أولها (3) :

فؤادي الفداء لها من قبب طوافٍ على الآل مثل الحبب

يقول فيها:

كأن [على] الجو فضفاضةً مساميرها فضة أو ذهب

كأن كواكبه أعين تراعي سنا الفجر أو ترقب

فلما بدا طفقت هيبةً تستر أحداقها بالهدب

وشقت غلائل ضوء الصباح فلا هو بادٍ ولا محتجب

ومنها:

أبا قاسم حزت صفو الكلام وغادرت ما بعده للعرب

وليس كلامك إلا النجوم علوت فناثرتها من كثب

(1) كان على صلة بالوزير المغربي، وله في مديح، وقد استخدمه حسان بن مفرج (الذي ثأر على الفاطميين بتحريض الوزير المغربي) رسولًا إلى عرب بني قرة ببرقة لتحريضهم على الثورة، فقبض عليه في مصر وسجن ثم قتل سنة 416؛ ترجمته في تتمة اليتيمة 1: 37 وابن خلكان 3: 378 (وهو ينقل عن الذخير) وعبر الذهبي 3: 122 والشذرات 3: 204 ومرآة الجنان 3: 29 وقد وصف ابن خلكان ديوانه بأنه صغير وأن أكثره نخب.

(2) ص: الربيع.

(3) ديوان التهامي: 15 - 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت