الصفحة 3165 من 3275

وخلى رضاع الثدي مستبدلا به أفاويق من در البلاغة والشعر

وألقى تميمات الصبا وتباشرت حمائل أغماد المهندة البتر

وقامت عليه للعلاء شواهد كما استشهد العضب السريجي بالأثر

طواه الردى دي الرداء فأصبحت مغانيه ما فيهن منه سوى الذكر

وقالوا سيسليه التأسي بغيره فقلت لهم هل يطفأ الجمر بالجمر

ومنها:

بضرب يطير البيض من حر وقعه شعاعا كما طار الشرار عن الجمر

ولما تضف في نصرة الله طعنة إلى ضربة كالتبر فوق شفا نهر

فلا تسألوني عنه صبرا فإنني دفنت به قلبي وفي طيه صبري

وإلا تكن قلبي فإنك بعضه قددتكما قد الهلال من البدر

قوله:"أحين نضا ثوب الطفولة.."كقول المعري (1) :

ترى أعطافها ترمي حميما كأجنحة البزاة رمت نسالا

وقوله:"كما استشهد العضب السريجي بالأثر"كقوله أيضًا (2) :

كالسيف دل على التأثر بالأثر

وقوله:"كالتبر فوق شفا نهر"معناه مشهور، إلا أن التهامي لم يتهم فيه ولا أنجد، ولا اضطلع بأعباء ما تقلد، ولا قام ولا قعد، وأعلق منه بنسبه الذي يقول:

عليهن من وقع السيوف حواجب

وقال آخر:

فنضربهم شكلا ونطعنهم نقطا

(1) شروح السقط: 47.

(2) شروح السقط: 139 وصدر البيت: يبين بالبشر عن إحسان مصطنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت