الصفحة 3164 من 3275

فدحوا فريق الأرض أرضا من دم ثم انثنوا فبنوا سماء غبار

قوم إذا لبسوا الدروع حسبتهم سحبا مزررة على أقمار

ومن هنا أخذ ابن عبد البر الشنتريني قوله في صفة الاكواس:

كأنها وشعاع الشمس داخلها قمص من الماء قد زرت على لهب

وترى سيوف الدارعين كأنها خلج تمد بها أكف بحار

لو أشرعوا أيمانهم من طولها طعنوا بها عرض القنا الخطار

وكأنما ملأوا عياب دروعهم وغمدوا أنصلهم سراب قفار

فتدرعوا بمتون ماء جامد وتقنعوا بحباب ماء جار

يتزين النادي بحسن وجوههم كتزين الهالات بالأقمار

من كل من جعل القنا (1) أنصاره وكرمن فاستغنى عن الأنصار

والليث إن ساورته (2) لم يعتمد إلا على الأنياب والأظفار

وإذا هو اعتقل القناة حسبتها صلا تأبطه هزبر ضار

شاب القذال وكل غصن صائر فينانه الأحوى إلى الإزهار

وتلهب الأحشاء شيب مفرقي هذا الشعاع (3) شواظ تلك النار

ومن أخرى (4) :

أبا الفضل طال الليل أم خانني صبري فخيل لي أن الكواكب لا تسري

يقول فيها:

ولا حزن إلا يوم فارقت شخصه ورحت ببعض النفس والبعض في القبر

وأعلم أن الحادث بمرصد لتأخذ كلي مثل ما أخذت شطري

أحين نضا ثوب الطفولة ناسلا كما نسل الريش اللؤام عن النسر

(1) الديوان: الظبا.

(2) الديوان: بارزته.

(3) الديوان: الضياء.

(4) ديوان التهامي: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت