فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 490

عمروَ بنَ أميةَ الضمريَّ، وكتابه إلى المقوقس ملك مصر والإسكندرية، الذي أرسل به حَاطِبَ بنَ أبي بلتعةَ، إلى غير ذلك من الكُتُب التي بعث بها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من الملوك، وغيرهم.

وكان الهدفُ منها دعوةَ هؤلاء الناس إلى الله -تبارك وتعالى- وهذا أيضًا في الحقيقة بيانٌ لوظيفة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في البلاغ، وأنه كان يتحرَّى بدعوته الناس جميعًا.

وهذا من العلاقات الخارجية في الحقيقة للدولة الإسلامية.

ومن العلاقات أيضًا الخارجية للدولة الإسلامية العهود والمواثيق:

فالعهودُ والمواثيقُ نوعٌ من العلاقات الخارجية للدولة الإسلامية مع غيرها، فقد كانت تُعقد عهودٌ ومواثيقٌ في عهد النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وما زال المسلمون -إلى يومنا هذا- يحتاجون إلى إجراء هذه العهود، وتِلْكُمُ المواثيقِ مع الدول الأخرى، والبلاد المختلفة.

وقد أجرى النبيُّ -صلى الله عليه وآله وسلم- صلحًا مع كفارِ قريشٍ، وقد سمَّى الحق -تبارك وتعالى- هذا الصلحَ فتحًا، كما في قول الله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} (الفتح: 1) رغم أنَّ الناظرَ في بنود هذا الصلح قد يجدُ أنَّ فيه إجحافًا بالإسلام والمسلمين، ولم يرْضَهُ في أول الأمر بعضُ الصحابة، ولكنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي كان يتبع الوحيَ، وكان مؤيدًا بتأييد الله -تبارك وتعالى- له، أجرى هذا الصلحَ وهو يعلم أن لهذا الصلحِ -الذي أجراه- ثمارًا جليلةً عظيمةً، فقد كان صلحُ الحديبية بمثابةِ النصر للدولةِ الإسلاميةِ، وانتشارِ الإسلام بشكلٍ أوسعَ في الجزيرة العربية وما حولها.

ومن أبرز نتائجه:

أن هذا الصلحَ كان مقدمةً بين يدي الفتح الأعظم الذي أعز اللهُ به رسولَه -صلى الله عليه وآله وسلم- وجندَه، وأيضًا من نتائجه: اعترافُ قريشٍ بمكانة المسلمين كفريق قوي، تُبرَمُ معه المعاهداتُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت