الصفحة 1170 من 1173

لجميل أخباركم، لا حرمنا الله من الاجتماع السلامي بكم على أحسن ما يرتجى.

وقد وافانا كتاباك الرائقان العجيبان: فهرس الفهارس، والتراتيب الإدارية، فشكرناك وبما يجمل ذكرناك، ودعونا لك بالفلاح، والنجاح والصلاح، وان يصلح أنجالكم البررة وان يبقي بيتكم بيت العلم والعمل يقتفي التالي الأول إلى يوم الدين، آمين آمين آمين.

وإني مررت على كثير من كتاب فهرس الفهارس، واستحسنته غاية، ولا بأس بالاقتراح عليك، لما تعلمه منا من الصفاء غيبة وبين يديك، فكنت أرجو ان تبلغ الأسانيد إلى أهل السنة الستة، وتعطي للقلم عنانه في المترجمين مما قيل فيهم أو قالوه، إذ المقال ينبغي فيه بسط الكلام، ونعلم أنك راعيت الشغف بالاختصار، كما هو عادة الأخيار والأحبار.

وقد قلت هذه القصيدة فيكم وفيه على سبيل التقريظ له، ولعلكم تستحسنونها لما فيها من الاستعارات، ولوائح الإشارات، وانسجام العبارات، فنسأل منكم قبولها، وبيتوا لنا منكم نزولها:

ركبت لتحصيل المعاني شوامسا ... فأبرزت للعشاق خودًا عرائسا

ولم تأل جهدًا في اقتناص صيودها ... وطرزت بالديباج منها الملابسا

ودأبك بث العلم في كل بلدة ... تقرب للأذهان منها الطوامسا

وغصت بفكر صائب منك أبحرًا ... ونافست فيه انفسًا ونفائسا

فصرت على رغم الحسود مقدمًا ... وجاءت لك الأقوام تسعى نواكسا

فهذي مزايا جمة قد حويتها ... وأعجزت ركبانًا لها والفوارسا

فهذا كتاب جامع بلغ المدى ... كمالا فهاكه رفيقًا مؤانسا

فواهًا له وما أحيسن صنعه ... تراجمه تحكي عقودًا ترامسا

ولم لا وراويه الهمام الذي غدا ... هو التاج والأقوام أضحت قلانسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت