الصفحة 1171 من 1173

فأحييت (عبد الحي) آثار سنة ... بها قد محوت ضدها والدسائسا

ولا زلت شمس الكون ندبًا تفيدنا ... بحق يزيح الترهات البسابسا

ودام لك الإسعاد واليمن والهنا ... وباعدك المولى الكريم المناحسا عبد ربه وأسير كسبه محمد بن عبد المعطي السباعي، تيب عليهما آمين.

-وكتب النابغة الأديب البارع الكاتب المنشيء الشاعر المطبوع قاضي قصبة بن أحمد، أبو العباس أحمد بن أبي شعيب الآزموري بعد الحمدلة والصلاة:

فذ الحفاظ الجلة، الشافي ببلسم الحديث كل علة، الشيخ الكبير، العلم الشهير، من أظهره الله تعالى في العصر آية، لا ينكرها إلا أعشى ذو عماية، سليل الرسول، وسيف العلم المسلول، الحافظ المحدث المفسر، المؤرخ جماعة الفنون والآثار، وفخر هذه الديار، شيخنا سيدي محمد عبد الحي، أحيا الله بكم العلوم، وأظهر الله بكم تلك الآثار الغابرة والرسوم، وسلام كريم عليكم من المتمسك بحبلكم، الذاكر لفضلكم، عبيدكم الفقير أحمد ابن أبي شعيب الآزموري.

أما بعد، فقد اتصلت بي هديتكم السنية، وهي الجزء الأول من إحدى مشيخاتكم التي طبعت وألحقت الأحفاد بالأجداد حقيقة، وأحيت من ميت الاسناد تلك الطريقة، فجزاكم الله خيرًا عن الاعتناء بالفن الغريب، الصعب سلوكه حتى على النجيب، وأبقى فضلكم الذي لا ينكره المكابر، ولا يجهله إلا خاسر، فإنكم الشمس المضيئة في هذا العصر، وخصوصًا على هذا المصر، الذي أعليتم شأنه بعالي إسنادكم، وظاهر إمدادكم، وأقر عينكم بالأنجال الكرام، الأشراف العظام.

ولا تسألوا يا سيدنا عن فرحنا بتلك الهدية السنية، والتحفة البهية، التي أفادتنا كثيرًا، وعلمتنا علمًا كبيرًا، وترجمت لنا خافيًا وشهيراُ، بفوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت