فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 163

[المطلب الرابع خروج يأجوج ومأجوج]

[المسألة الأولى أصل يأجوج ومأجوج ونسبهم]

المطلب الرابع: خروج يأجوج ومأجوج من علامات الساعة الكبرى التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم خروج يأجوج ومأجوج، والكلام على هذه العلامة يتضمن المسائل التالية:

المسألة الأولى: أصل يأجوج ومأجوج ونسبهم اختلف في اشتقاق الكلمتين:

فقيل: هما اسمان أعجميان منعا من الصرف للعلمية والعجمة، وعلى هذا فليس لهما اشتقاق؛ لأن الأعجمية لا تشتق من العربية.

وقيل: بل هما عربيان، واختلف في اشتقاقهما، فقيل: من أجيج النار وهو التهابها، وقيل: من الأجاج وهو الماء الشديد الملوحة، وقيل: من الأج وهو سرعة العدو، وقيل: من الأجة بالتشديد وهي الاختلاط والاضطراب.

وعند جمهور القراء: ياجوج وماجوج بدون همز، وأما قراءة عاصم فهي بالهمزة الساكنة فيهما [1] .

والخلاصة من هذا: أن جميع ما ذكر في اشتقاقهما مناسب لحالهم، ويؤيد الاشتقاق من ماج قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} [الكهف: 99] [2] . وذلك حين يخرجون من السد [3] .

وقد اختلف في نسبهم، فقيل: إنهم من ذرية آدم.

والذي رجحه الحافظ ابن حجر - رحمه الله - أنهم قبيلتان من ولد يافث بن نوح [4] . فهما من ولد آدم وحواء، ويؤيد ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه

(1) انظر: لسان العرب (2 / 207) ، التذكرة للقرطبي ص (815) ، فتح الباري لابن حجر (13 / 106) ، لوامع الأنوار البهية للسفاريني (2 / 113) .

(2) سورة الكهف، الآية: 99.

(3) الإشاعة لأشراط الساعة للبرزنجي ص324.

(4) فتح الباري لابن حجر (13 / 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت