فهرس الكتاب
فقال الناعي: أيها الناس .. أنعي إليكم أبا رافع تاجر أهل الحجاز ..
ففرح عبد الله .. وانطلق وراء أصحابه ..
فأدركهم قبل أن يأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فلما وصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .. صاح قائلًا: النجاء .. النجاء .. فقد قتل الله أبا رافع ..
كانت ساق عبد الله مكسورة .. يمشي أعرج ..
فلما رأى النبي عليه الصلاة والسلام ساقه المكسورة .. قال له:
ابسط رجلك ..
فبسطها .. فمسح النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها بيده .. والناس ينظرون ..
فما كادت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تفارق رجل عبد الله .. حتى قام ليس بها بأس أبدًا ..
فهذا من آيات نبوته - صلى الله عليه وسلم - .. [1]
عين أبي قتادة
في معركة أحد ..
رُمي أبو قتادة - رضي الله عنه - بسهم فأصاب عينه .. فسالت على خده .. وتعلقت بعروق وعصب ..
فهم الصحابة بقطعها ..
فقال لهم: اعرضوني على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
فلما وقف بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام .. أخذها - صلى الله عليه وسلم - بيده .. وردها مكانها ..
فكان الذي يراه .. لا يدري أيَّ عينيه أصيبت .. [2]
شفاء عيني علي - رضي الله عنه -
خرج - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه إلى غزوة خيبر ..
وطالت محاصرتهم لحصون خيبر .. ولم يتيسر فتحها لهم ..
فقال - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: لأعطين الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه .. يحب الله ورسوله .. ويحبه الله ورسوله ..
فبات الناس طوال ليلهم .. يتفكرون .. ويتحثون .. فيمن سينال هذا الشرف ..
وكان كلهم يرجوا أن يعطاها ..
فلما أصبح الناس غدوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - .. كلهم يتمنى أن يعطى الراية ..
فقال - صلى الله عليه وسلم -: أين علي بن أبي طالب ؟
(1) رواه البخاري .. عن البراء بن عازب .
(2) رواه الحاكم وغيره من عدة طرق