فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 91

فدهش أبو رافع .. لكن السيف الله لم يصب الهدف تمامًا ..

فلم يمت ..

فصاح أبو رافع ..

وفشلت المحاولة ..

فخرج عبد الله مسرعًا ..

فلما جاوز الباب .. سمع صوت أبي رافع يئن .. لم يمت !!

فرجعت إليه مرة أخرى .. ودخل عليه كأنه أحد الحراس ..

فإذا الغرفة مظلمة ..

فغيّر عبد الله صوته وقال: مالك يا أبا رافع ؟

فجعل أبو رافع يصيح مستغيثًا: إن رجلًا في البيت ضربني بالسيف ..

فانطلق عبد الله إليه وأهوى عليه بالسيف .. بضربة أخرى أثخنته .. ولكنها لم تقتله أيضًا ..

عندها صاح أبو رافع .. وخرج عبد الله مسرعًا نحو الباب ..

وبدأت الحركة في البيت .. والحراس يستيقظون ..

وأبو رافع يئن .. فرجع إليه عبد الله ..

وتكلم مغيرًا صوته .. ما لك يا أبا رافع ..

فتوجه عبد الله إليه .. ووضع السيف في بطنه .. ثم اتكأ عليه ..

حتى خرج من ظهره ..

قال عبد الله: فسمعت صوت عظام ظهره ..

فعرفت أني قتلته ..

توجه عبد الله نحو الباب يبحث عنه في الظلام .. وقد ثار الحراس .. واضطرب الناس ..

وجد الباب .. فخرج مسرعًا من وجعل يفتح الأبواب ..

بابًا بابًا ..

حتى أتى السُلّم .. وجعل ينزل مسرعًا ..

فظن أن السلم انتهى .. فقفز .. فوقع على الأرض .. فانكسرت ساقه ..

فحلَّ عمامته .. فربط بها ساقه .. ومضى يقفز على رجل واحدة .. نحو باب الحصن ..

خرج عبد الله من الحصن وهو يعرج ..

وصل إلى أصحابه وهم ينتظرون ..

وقال لهم: انطلقوا .. فبشِّروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..

أما أنا .. فإني لا أبرح مكاني هذا .. حتى أسمع ناعيه ..

وكانوا في الجاهلية إذا مات فيهم الرجل الشريف في قومه .. قام رجل في الصبح على شرفة بيت مرتفع .. ونادى في الناس يخبرهم .. وينشد فيه الأشعار ..

فأراد عبد الله أن يتأكد تمامًا أن الرجل مات ..

فمضى أصحاب عبد الله .. وتركوا عنده دابة ..

فلما كان الصبح .. صعد الناعي على السور ..

وعبد الله بن عتيك ينظر إليه من خارج الحصن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت