فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 91

فخرجوا بشعلة نار يبحثون عنه ..

وهذا بعد غروب الشمس .. جعلوا يطلبون ذلك الحمار ..

وكان عبد الله قريبًا من الحصن .. قال: فخشي أن يُُعرف ..

فغطى رأسه كأنه يقضي حاجة ..

ووجد اليهود حمارهم فعادوا إلى حصنهم .. ثم نادى البواب:

من أراد أن يدخل فليدخل ..

ثم هتف البواب بعبد الله يحسبه منهم: إن كنت تريد أن تدخل فادخل .. فإني أريد أن أغلق الباب ..

فقام عبد الله .. ودخل حصن اليهود ..

ثم نظر في الداخل .. يريد مكانًا آمنًا له يختبئ فيه ..

فوجد مربط حمارٍ عند باب الحصن .. فاختبأ فيه ..

ولما دخل الناس لحظ عبد الله .. أين سيضع البواب المفاتيح التي للحصن .. فخبأ البواب مفاتيحه ..

فلبث في مخبئه قليلًا .. حتى هدأ الناس .. وأطفئوا السرج ..

فقام فأخذ المفاتيح .. وفتح أبواب الحصن من الداخل .. وتركها مفتوحة شيئًا يسيرًا ..

وكانت ليلة مقمرة ..

ثم مرّ على أبواب بيوت الناس من الخارج التي داخل الحصن .. وجعل يغلقها عليهم من الخارج ..

حتى وصل إلى بيت أبي رافع .. وكانت بيته في مكان مرتفع لا يوصل إليه إلا بسلم ودرج ..

فسمع عبد الله صوت أبي رافع .. وكان يسمر مع عدد من أصحابه .. يخططون ويمكرون ..

فجلس عبد الله في مكان لا يرونه ينتظر ..

فتحدث أصحابه معه حتى انقضى أكثر الليل .. ثم خرجوا فرجعوا إلى بيوتهم ..

فلما رأى عبد الله ذلك صعدت إليه .. وجعل يفتح الأبواب ماضيًا إلى غرفة أبي رافع بحذر ..

وصار كلما فتح بابًا أغلقه من الداخل ..

حتى لو علم به الحراس يتأخر وصولهم إليه ..

صعد عبد الله السلم ..

فلما جاء عند باب دار أبي رافع .. فتح الباب ..

فدخل فوجد الغرفة مظلمة .. وقد طفئ السراج ..

وكان عبد الله بن عتيك ضعيف البصر .. كما ذكر المؤرخون ..

فلم يدر أين الرجل ؟! بصر ضعيف .. وظلمة شديدة !!

فنادى قائلًا: أبا رافع ..

فتنبه أبو رافع للصوت .. وقال: من هذا؟

فانطلق عبد الله نحو الصوت ..

وضرب أبا رافع ضربة بالسيف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت