فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 91

وكان يحرّض مشركي مكة على قتال النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

وكان في حصن له بعيد عن المدينة بالقرب من خيبر ..س

فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي رافع اليهودي رجالًا من الأنصار ..

وهم من الخزرج ..

فأمرّ عليهم عبد الله بن عَتِيكْ ..

وكان أبو رافع اليهودي يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويُعين عليه ..

وكان ممن أعان قبيلة غطفان .. وأعان أيضًا مشركي العرب بالمال الكثير على رسول - صلى الله عليه وسلم - ..

ويقول لهم: أنا أتكفل بهذا كله لكم ..

ويذهب إلى مشركي مكة ويقول لهم:

تعالوا إلى محمد .. إنكم أولى بأس وقوة ..

ثم تتركون هذا الرجل ..

وكان هذا اليهودي له اليد الطولى في جمع الأحزاب في غزوة الخندق ..

فهو الذي جمع كل المشركين ..

وجاء بهم صوب النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

يتمنى هزيمتهم والقضاء على المسلمين ..

وهو الذي أغرى يهود بني قريظة بأن يخونوا المواثيق والعهود مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

هذا هو أبو رافع وهذه بعض إنجازاته ..

عندها شُكّلت فرقة بقيادة عبد الله بن عتيك ..

ومعه عبد الله بن عتبة ..

وعبد الله بن أُنيس ..

وانطلقوا من المدينة قبل غروب الشمس ..

وكان أبو رافع في حصن له بأرض الحجاز بالقرب من خيبر ..

فلما دنوا منه وقد غربت الشمس ..

كان الحصن الذي يسكنه أبو رافع .. منيعًا ..

له باب يفتح في الصباح فيخرج المزارعون ورعاة الغنم ..

ثم يقفل .. ويفتح عند غروب الشمس ليدخلوا ..

فقال عبد الله بن عتيك لأصحابه - رضي الله عنه -: اجلسوا مكانكم .. فإني منطلق ومتلطّف للبواب .. لعلّي أن أدخل ..

فأقبل عبد الله حتى دنا من الباب .. فإذا البواب دقيق حريص .. لا يدخل أحد إلا نظر إليه وعرف من هو ..

جعل عبد الله بن عتيك يرقب الباب ليدخل ..

فأقبل الناس عند غروب الشمس .. بمواشيهم ودوابهم وأدخلوها إلى الحصن وعادوا من الرعي ..

وههنا فقد بعض اليهود من أهل الحصن حمارًا لهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت