فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 91

وفجأة التفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بلال وقال: يا بلال .. خذ المال وأعطه جابرًا ..

جبذ بلال الجمل ومضى به إلى جابر .. فلما وصل به إليه .. تعجب جابر .. هل ألغيت الصفقة ؟!

قال بلال: خذ الجمل يا جابر ..

قال جابر: ما الخبر !!..

قال بلال: قد أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أعطيك الجمل .. والمال ..

فرجع جابر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسأله عن الخبر .. أما تريد الجمل !!

فقال - صلى الله عليه وسلم -: أتراني ماكستك لآخذ جملك ..

يعني أنا لم أكن أطالبك بخفض السعر لأجل أن آخذ الجمل وإنما لأجل أن أقدر كم أعطيك من المال معونة لك على أمورك ..

وأخيرًا:

هذا التحكم في الحيوان هو بإذن الله تعالى .. ومحكوم بإرادة الله ومشيئته ..

وإلا فقد يريد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحيوان شيئًا ولا يكون ..

كما حدث لما أقبل - صلى الله عليه وسلم - راكبًا ناقته القصواء معتمرًا .. قبل فتح مكة ..

وفجأة بركت به ناقته - صلى الله عليه وسلم - .. فأرادها على المشي .. فأبت عليه ..

فقال الناس: خلأت القصواء .. أي عصت ..

فقال عليه الصلاة والسلام: ما خلأت القصواء .. وما هو لها بخلق .. ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة ..

يعني أصحاب الفيل .. أبرهة وأصحابه ..

ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألوني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها ..

ثم حصل بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش صلح الحديبية المشهور .. ورجع عليه الصلاة والسلام إلى المدينة .. [1]

أما النوع الرابع: تأثيره - صلى الله عليه وسلم - في الأمراض وشفائها

مسحة مباركة

كان أبو رافع سلام بن أبي الحقيق .. زعيمًا من زعماء اليهود ..

وكان كثير الأذى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..

(1) رواه البيهقي وأحمد بإسناد صحيح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت