فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 91

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا بأصحابه .. لكنه يحرص على الشورى .. ويستمع لجميع الآراء ..

فجاء عمر إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله ! إن فعلت قلَّ الظهر .. يعني إن بدؤوا في نحر الإبل .. لم نجد دواب لنكمل طريقنا ..

ولكن: ادعهم بفضل أزوادهم .. أي كل واحد يأتي بما تبقى عنده من تمر أو كسر خبز ..

ثم - يا رسول الله - ادع الله لهم عليها بالبركة .. لعل الله أن يجعل في ذلك بركة ..

فقال - صلى الله عليه وسلم -: نعم ..

ثم دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بنطع أي قطعة جلد .. فبسطه على الأرض .. ثم دعا بفضل أزوادهم ..

فجعل الرجل يجيء بكف ذرة .. ويجيء الآخر بكف تمر .. ويجيء الثالث بكسرة ..

حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير ..

قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه بالبركة ..

ثم قال: خذوا في أوعيتكم ..

قال: فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في المعسكر وعاء إلا ملئوه طعامًا ..

فأكلوا حتى شبعوا ..

وفضلت فضلة على النطع ..

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أشهد أن لا إله إلا الله .. وأني رسول الله .. لا يلقى الله بهما عبدٌ غيرُ شاكٍّ فيحجب عن الجنة .. [1]

حفنة من تمر

كان الصحابة يحفرون الخندق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

وكان قد أصابهم من الجوع والجهد والتعب .. الشيء الكثير ..

وكان الناس في فقر ظاهر ..

فجمعت عمرة بنت رواحة زوجة بشير بن سعد شيئًا من تمر .. وبعثت به ابنتها إلى جهة الخندق ..

وقالت: أي بنية .. اذهبي إلى أبيك وخالك عبد الله بن رواحة بغدائهما ..

فأخذت البنت التمر .. وانطلقت به ..

فمرت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وهي تبحث عن أبيها وخالها ..

فقال - صلى الله عليه وسلم -: تعالي يا بنية .. ما هذا معك ؟

(1) رواه مسلم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت