فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 91

رأيت يوم أحد .. عن يمين النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن يساره رجلين عليهما ثياب بيض .. يقاتلان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد القتال ..

ما رأيتهما قبل ذلك اليوم ولا بعده ..

يعني جبرائيل وميكائيل عليهما السلام .. [1]

يطبق الأخشبين

في يوم هادئ .. ولحظة سكون ..

سألت عائشة - رضي الله عنه - زوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فقالت:

يا رسول الله .. هل أتى عليك يوم كأن أشد من يوم أحد ؟

كان يوم أحد يومًا عصيبًا .. جرت فيه معركة دامية بين المسلمين والكفار ..

سالت فيه الدماء .. وتقطعت الأعضاء .. وزهقت الأرواح ..

وقتل فيه سبعون من خيار أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .. منهم حمزة عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. أسد الله ورسوله ..

وجرح فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في رأسه .. ووجهه .. وتكسرت بعض أسنانه ..

وسالت دماؤه الشريفة ..

فعلًا .. كان تذكر معركة أحد يعني ذكريات مؤلمة ..

لكنه - صلى الله عليه وسلم - تذكر ما هو أشد ألمًا .. وأعظم كربًا .. من يوم أحد ..

وذلك لما ضيق عليه أهل مكة فخرج إلى الطائف يستنصر بأهلها .. فكذبوه وطردوه .. وأغروا به سفهاءهم .. فرموه بالحجارة ..

أجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - سؤالها وهو يعتصر الآلام من صفحات جهاده مع قريش .. وغيرهم .. .. فقال:

لقد لقيت من قومك ..

وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ..

إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال .. فلم يجبني إلى ما أردت ..

فانطلقت وأنا مهموم على وجهي .. فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب ..

من شدة الهم .. جعل يمشي على قدميه الداميتين .. حافيًا .. مجهدًا .. حتى قطع أكثر من عشرين كيلًا .. في مشقة شديدة ..

بأبي هو وأمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. آآآآه .. ماااا أصبره ..

(1) رواه البخاري ومسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت