فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 91

بأمر يود النصر فيه بإلبها لو ان جميع الناس طرًا يحاربه .. [1]

من يمنعك مني؟

خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه في غزوة من الغزوات ..

فلما رجعوا .. نزلوا واديًا أثناء الطريق ..

وتفرق الناس يستظلون بالشجر .. وينامون ..

ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة .. فاضطجع في ظلها .. وعلق سيفه بغصن من أغصانها ..

فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نائمًا .. إذا برجل من المشركين كان يتبعهم ..

أقبل هذا الرجل يمشي رويدًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .. حتى وقف على رأس النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو نائم ..

ثم أخذ سيف النبي - صلى الله عليه وسلم - المعلق على الشجرة .. واستله من غمده .. ثم رفعه على رأس النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وجعل يصيح وهو سكران بنشوة الانتصار .. ويقول: يااااا محمد . من يمنعك مني؟

فتح النبي - صلى الله عليه وسلم - عينيه .. فإذا بالرجل شاهر السيف .. وأصحابه متفرقون عنه ..

كان الرجل ثائرًا .. لم تفلح معه أي طريقة لتهدئته أو التفاهم معه ..

ولا يسمع منه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ثلاث كلمات: من .. يمنعك .. مني ؟

فقال - صلى الله عليه وسلم - بكل ثقة: يمنعني منك .. الله ..

فنتفض الرجل وسقط السيف من يده ..

فقام - صلى الله عليه وسلم - والتقط السيف .. ورفعه وقال للرجل: من يمنعك مني ؟

فاحتار الرجل .. ماذا يقول ؟! اللات والعزى!! وأنَّى تنفعه اللات والعزى !!

فلم يجد الرجل بدًا من أن يقول بكل استسلام: لا أحد .. كن خير آخذ ..

فقال له - صلى الله عليه وسلم -: تسلم ؟

قال: لا .. لكن أعاهدك أن لا أقاتلك أبدًا .. ولا أكون في قوم هم حرب لك ..

وكان الرجل ملكًا على قومه .. فعفا عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

(1) الحديث رواه البخاري ومسلم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت