فهرس الكتاب
إن الله يدافع
الذين كانوا يتآمرون على قتله - صلى الله عليه وسلم - كثيرون ..
لكن الله تعالى يعصم ويدافع ؟؟ ( والله يعصمك مع الناس ) ..
في غزوة تبوك .. كان عدد الجيش كبيرًا .. أكثر من ثلاثين ألف رجل !!
في أثناء رجوع النبي - صلى الله عليه وسلم - من تبوك إلى المدينة ..
كان المنافقون يكيدون ويخططون ..
فمكر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناس من المنافقين ..
وكانت يمرون أثناء الطريق بجبال ووديان ..
فتآمر تسعة من المنافقين أن إذا صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - جبلًا .. أن يصعدوا معه .. ثم يطرحوه من فوقه ..
فلما أتوا على جبل ..
أخبر الله تعالى نبيه بخبرهم ..
فقال - صلى الله عليه وسلم - للناس:"من شاء منكم أن يأخذ ببطن الوادي .. فإنه أوسع لكم"..
وكأنه يريد أن يتفرد بصعود الجبل ..
وفعلًا .. أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصعد عقبة الجبل .. وليس معه من أصحابه إلا حذيفة بن اليمان .. وعمار بن ياسر ..
وبقية الناس يسلكون أسفل الجبل .. في الوادي ..
لكن أولئك المنافقون ساروا وراءه بكل جرأة .. وأخذوا يصعدون معه ..
واستعدوا وتلثموا .. غطوا وجوههم بعمائمهم .. وقد هموا بأمر عظيم ..
كان - صلى الله عليه وسلم - على ناقته .. حذيفة عن جانبه .. وعمار قد أخذ بزمام الناقة .. يسوقها برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
وفجأة .. إذ بجمع المنافقين .. على خيولهم يهجمون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وأمر حذيفة أن يردهم ..
وأبصر حذيفة غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
فواجههم ومعه قطعة حديد ..
واستقبل وجوه رواحلهم ..
فضربها ضربًا بالمحجن ..
وأبصر القوم .. وهم متلثمون ..
ولا يدري لماذا يتلثمون .. وظن أن سبب ذلك كونهم مسافرين ..
فقذف الله في قلوبهم الرعب ..
ولما رأوا قوة مواجهة حذيفة .. ظنوا أن مكرهم قد انكشف ..