فهرس الكتاب
فأسرعوا نازلين حتى خالطوا الناس ..
ورجع حذيفة حتى أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
فقال - صلى الله عليه وسلم -:"اضرب الراحلة يا حذيفة .. وأمش أنت يا عمار"
فأسرعوا حتى استووا بأعلاها ..
فنزلوا من عقبة الجبل وجعلوا ينتظرون الناس ..
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة:"هل عرفت من هؤلاء الرهط أو الركب أحدًا ؟"..
قال حذيفة: عرفت راحلة فلان وفلان .. وكانت ظلمة الليل .. وواجهتهم .. وهم متلثمون ..
فقال - صلى الله عليه وسلم -:"هل علمتم ما كان شأن الركب وما أرادوا ؟"
قال حذيفة وعمار: لا والله يا رسول الله!
فقال - صلى الله عليه وسلم -:"فإنهم مكروا ليسيروا معي .. حتى إذا طلعت في العقبة طرحوني منها"..
قالا: أولا تأمر بهم يا رسول الله إذن .. فنضرب أعناقهم ..
فقال:"أكره أن يتحدث الناس .. ويقولوا: إن محمدًا قد وضع يده في أصحابه .."
ثم كشف النبي - صلى الله عليه وسلم - أسماءهم لهما ..
لكنه - صلى الله عليه وسلم - لما سرد الأسماء لحذيفة وعمار .. قال لهما: اكتماهم".."
النوع الثاني عشر: إجابة دعائه - صلى الله عليه وسلم -:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستجاب الدعوة ..
فيستجيب الله تعالى له .. في قضاء الحوائج .. وتفريج الكرب .. وشفاء المرض .. وتحقيق المطالب .. وحلول البركة ..
وقد تقدم طرف من أدعيته المستجابة .. بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم - ..
وها نحن نورد المزيد ..
فمن ذلك:
أم أبي هريرة
أن أم أبي هريرة بقيت على دين قومها .. تعبد الأصنام ..
وكان أبو هريرة يدعوها إلى الإسلام .. وتأبى ..
فَدَعَاها يَوْمًا فأسمعته في رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ما يكْرَهُ ..
فبكى أبو هريرة .. ومضى إلى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .. وهو يبْكِي ..