فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 91

فمحمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) ملك على المدينة وما حولها .. وعدي ملك على جبال طي وما حولها ..

ومحمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) على دين سماوي"الإسلام".. وعدي على دين سماوي"النصرانية"..

ومحمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) عنده كتاب منزل"القرآن".. وعدي عنده كتاب منزل"الإنجيل"..

كان عدي يشعر أنه لا فرق بينهما إلا في القوة والجيش ..

في أثناء الطريق وقعت ثلاثة مواقف:

بينما هما يمشيان إذا بامرأة قد وقفت في وسط الطريق فجعلت تصيح: يا رسول الله .. لي إليك حاجة ..

فانتزع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده من يد عدي ومضى إليها .. وجعل يستمع إلى حاجتها ..

عدي بن حاتم .. الذي قد عرف الملوك والوزراء جعل ينظر إلى هذا المشهد .. ويقارن تعامل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الناس بتعامل من رآهم من قبل من الرؤساء والسادة ..

فتأمل طويلًا ثم قال: والله ما هذه بأخلاق الملوك .. هذه أخلاق الأنبيااااااء ..

وانتهت المرأة من حاجتها .. فعاد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عدي .. ومضيا يمشيان .. فبينما هما كذلك .. فإذا برجل يقبل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

فماذا قال الرجل ؟ هل قال: يا رسول الله عندي أموال زائدة أبحث لها عن فقير ؟! أم قال: حصدت أرضي وزاد عندي الثمر .. فماذا أفعل به ؟

يا ليته قال شيئًا من ذلك .. لعل عديًا إذا سمعه يشعر بغنى المسلمين وكثرة أموالهم ..

قال الرجل: يا رسول الله .. أشكو إليك الفاقة والفقر ..

ما يكاد هذا الرجل يجد طعامًا يسد به جوعة أولاده .. ومن حوله من المسلمين يعيشون على الكفاف ليس عندهم ما يساعدونه به ..

قال الرجل هذه الكلمات وعدي يسمع .. فأجابه النبي - صلى الله عليه وسلم - بكلمات ومضى ..

فلما مشيا خطوات .. أقبل رجل آخر .. قال: يا رسول الله أشكو إليك قطع الطريق !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت