فهرس الكتاب
لا بالصلاة لما ذكر وما قاله الأسنوي في فاقد الطهورين لا يتخرج على الخلاف حقيقة بل إنما يتخرج صورة فقط لأن الكل متفقون على أن صلاة فاقد الطهورين غير موافقة لأمر الشارع بالصلاة بالوضوء أو التيمم لأنه لم يتوضأ ولم يتيمم فمن قال أنها صحيحة أراد أنه مأمور بها تشبها ومن قال إنها باطلة أراد أنها غير موافقة لأمر الشارع بالصلاة مع الوضوء عند القدرة على الماء أو بالتيمم عند العجز فهي باتفاق غير مسقطة للقضاء ولا مغنية عن الإعادة ولا موافقة لأمر الشارع بل الكل متفقون على وجوب القضاء إن قدر بعد خروج الوقت على الوضوء أو التيمم ووجوب الإعادة إن قدر على ذلك في الوقت كما أنهم مجمعون على أن الصلاة بلا طهارة غير موافقة لأمر الشارع فلا خلاف بين الفريقين فالخلاف لفظي قطعا فتفطن ولا تقلد وارجع إلى القواعد المتفق عليها.
( ) قال الأسنوي «يعني أن الحنفية فرقوا إلى آخره» فبيع الملاقيح باطل لأن النهي راجح لركنه وهو المبيع لأنه معدوم وليس بمال وقت البيع ومثله ما كان مثله وبيع الدرهم بالدرهمين فاسد لأن النهي هنا لأمر عارض وهو اشتمال أحد العوضين على زيادة لا يقابلها عوض فكان ربا وكان فاسدا للنهي عن هذا العارض وكلا البدلين مال فهو معاوضة مال بمال والفرض أنه لا خلل في الصيغة ولا في أحد العاقدين فكان عقدا صادرا من أهله مضافا إلى محله وهو المال فتمحض النهي للعارض فكان صحيحا بأصله فاسدا بوصفه.