فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 414

لا بالصلاة لما ذكر وما قاله الأسنوي في فاقد الطهورين لا يتخرج على الخلاف حقيقة بل إنما يتخرج صورة فقط لأن الكل متفقون على أن صلاة فاقد الطهورين غير موافقة لأمر الشارع بالصلاة بالوضوء أو التيمم لأنه لم يتوضأ ولم يتيمم فمن قال أنها صحيحة أراد أنه مأمور بها تشبها ومن قال إنها باطلة أراد أنها غير موافقة لأمر الشارع بالصلاة مع الوضوء عند القدرة على الماء أو بالتيمم عند العجز فهي باتفاق غير مسقطة للقضاء ولا مغنية عن الإعادة ولا موافقة لأمر الشارع بل الكل متفقون على وجوب القضاء إن قدر بعد خروج الوقت على الوضوء أو التيمم ووجوب الإعادة إن قدر على ذلك في الوقت كما أنهم مجمعون على أن الصلاة بلا طهارة غير موافقة لأمر الشارع فلا خلاف بين الفريقين فالخلاف لفظي قطعا فتفطن ولا تقلد وارجع إلى القواعد المتفق عليها.

( ) قال الأسنوي «يعني أن الحنفية فرقوا إلى آخره» فبيع الملاقيح باطل لأن النهي راجح لركنه وهو المبيع لأنه معدوم وليس بمال وقت البيع ومثله ما كان مثله وبيع الدرهم بالدرهمين فاسد لأن النهي هنا لأمر عارض وهو اشتمال أحد العوضين على زيادة لا يقابلها عوض فكان ربا وكان فاسدا للنهي عن هذا العارض وكلا البدلين مال فهو معاوضة مال بمال والفرض أنه لا خلل في الصيغة ولا في أحد العاقدين فكان عقدا صادرا من أهله مضافا إلى محله وهو المال فتمحض النهي للعارض فكان صحيحا بأصله فاسدا بوصفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت