فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 414

آخره فكان القول بأن الأجزاء مرتب على الصحة بمعنى موافقة الفعل إلى آخره مساويا أيضًا للقول بأن ألا جزاء بمعنى إسقاط القضاء بمعنى الطلب لأن كفاية العبادة في سقوط التعبد أي الطلب الشامل للأداء والإعادة والقضاء بالمعنى المصطلح لا معنى له إلا إسقاط الطلب بالمعنى المذكور في الواقع ونفس الأمر وإن كان المكلف لا يؤاخذ بذلك إلا بعد العلم أنه لا تكليف إلا مع العلم فقول الجلال في القول الراجح وإن لم يسقط القضاء أي في الواقع ونفس الأمر وإن كان لا يؤاخذ به إلا بعد العلم بعدم موافقة الفعل لأمر الشارع وقوله في القول المرجوح إسقاط القضاء أي بحسب الظاهر وعدم مؤاخذة المكلف فلا ينافي أن المكلف إذا علم بالواقع وجب عليه القضاء بمعنى الفعل ثانيا فلم يتوارد الخلاف نفيا وإثباتا على موضوع واحد بل اتفقوا على أنه عند عدم العلم لا تكليف بالطلب والعبادة صحيحة ومجزئة ظاهرا وإن كانت في الواقع غير صحيحة ولا مجزئة اتفاقا فإذا علم الواقع تبين أنها لم تكن صحيحة ولا مجزئة ووجب عليه الفعل ثانيا اتفاقا ولذ قلنا في كتابنا البدر الساطع على جمع الجوامع حيث كان الخلاف لفظيا كما صرح به القرافي وغيره من المحققين كان الأجدر بهم أن لا يضيعوا الوقت في الأخذ والرد وإطالة البحث في ذلك اعتراضا وجوابا اللهم إلا أن يكونوا قد قصدوا بذلك تشحيذ أذهان الطلاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت