فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 414

)قال السنوى «وقد صرح في المحصول بلفظ الإتيان إلى آخره» وأقول إن ابن الحاجب فسر الأجزاء بالامتثال والامتثال هو الإتيان بالمأمور به على وجهه والمصنف هنا فسره بالأداء الكافي لسقوط التعبد فخالف ما في التحصيل وما في المنهاج والمحصول والمختصر وأقول إن من فسر الأجزاء بالكفاية كصاحب جمع الجوامع فقد فسره بما هو وصف العبادة صريحا وأشار إلى أن مراد صاحب المنهاج من تفسير الأجزاء بالأداء إلى آخره ومراد المحصول من تفسير الأجزاء بالإتيان الكافي إلى آخره ومراد ابن الحاجب من تفسيره الأجزاء بالامتثال الذي هو الإتيان بالمأمور به على وجهه ومراد صاحب التحصيل من تفسير الأجزاء بأنه يكفى الإتيان بالمأمور به هو عين مراد من فسره بالكفاية فإن الأجزاء باتفاق الجميع صفة العبادة لا صفة المكلف والأداء والإنيان والامتثال كل هذه بحسب ظاهر اللفظ صفة للمكلف لا للعبادة وكذا كون الإتيان كافيها صفة أللإتيان بالمأمور به لا للمأمور به وهو العبادة فلا يمكن أن يكون مراد هؤلاء تفسير ما هو صفة العبادة بما ليس صفة لها بل صفة المكلف فيتعين أن يكون مراد البيضاوي أن الأجزاء هو الأداء الكافي أي من حيث الكفاية فمعنى عبارته الأجزاء هو كون المؤدي كافيا في سقوط التعبد حتى يكون وصفا للعبادة ويصلح تفسيرا للأجزاء الذي هو وصفها وكذا يقال في عبارة المحصول إن المراد كون المأتي به كافيا إلى آخره وكذلك مراد ابن الحاجب فإن الإتيان بالمأمور به على وجهه الذي هو معنى الامتثال يحقق كون الفعل المأمور به مأتيا به على وجهه ولا معنى لذلك إلا كونه كافيا في سقوط التعبد يدل لهذا قول العضد في شرحه على المختصر أعلم أن الأجزاء يفسر بتفسيرين أحدهما الامتثال به والآخر سقوط القضاء به فإن فسر بحصول الامتثال فلا شك إن الإتيان بالمأمور به على وجهه يحققه وذلك متفق عليه فإن معنى الامتثال وحقيقته ذلك اهـ قال السعد في حاشيته على العضد قوله حصول الامتثال به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت