فهرس الكتاب
لا خفاء في أن الأجزاء صفة الفعل المأمور به بخلاف الامتثال وسقوط القضاء فلا يكون هو إياه فزاد لفظة به ليصح ويصير المعنى إن معنى كون الفعل مجزئا حصول الامتثال به اهـ لا خفاء أن حصول الامتثال به الذي حقيقته الايتان بالمأمور به على وجهه هو كفاية المأمور به في سقوط التعبد به ما صدقا واختلاف المفهوم لا يضر والحاصل أن المراد من قول ابن الحاجب الامتثال به كون المأمور به يحصل به الامتثال فهو كتفسير دلالة اللفظ منه أي كون اللفظ بحيث يفهم منه المعنى وكذا مراد البيضاوي هنا بالأداء الكافي كون أداء المأمور به كافيا في سقوط التعبد به ومراد صاحب المحصول كذلك ومراد صاحب التحصيل ذلك فاتفقت جميع العبادات في المعنى وإن كان أحسنها وأوجزها وأكثرها فائدة عبارة جمع الجوامع فاعرف الحق ولا تسأم من بيانه