فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 414

)قال الأسنوي «ولقائل أن يقول لا يلزم من كونه علة أن لا يصح التعريف به» هذا وجوب بتسليم المغايرة بين الأجزاء وسقوط القضاء الذي هو معنى الصحة على القول المرجوح وكلن العلة تغاير المعلول بالذات والمفهوم إن كانت علة خارجية واللازم في التعريف أن يكون المعرف والمعرف متحدين بالذات مختلفين بالمفهوم ويصح الحمل بينهما حمل هو هو سواء كان التعريف بالذاتيان أو اللوازم وإليه أشار المصنف بقوله والعلة غير المعلوم وهذا كله مع إرخاء العنان وإلا فقد قدمنا إن الجلال قال فالصحة منشأ الأجزاء على القول الراجح فيهما ومرادفة له على القول المرجوح فيهما اهـ وهذا صريح في أننا إذا فسرنا الأجزاء بإسقاط القضاء كان مرادها للصحة بهذا المعنى أيضًا فليس معنا هنا لازم وملزوم ولا علة ومعلوم بل هنا لفظان مترادفان بمفهوم واحد هو إسقاط القضاء وما صدق واحد من جزئيات ذلك المفهوم فكيف يعلل أحدهما بالآخر فالاعتراض لا يزال باقيا على هذا والجواب لا يدفعه فالجواب الصحيح هو ما أجاب به العطار في حواشيه على جمع الجوامع وحاصله أنه لا يراد بالتعليل بالعلة الخارجية بل الاستدال بتحقق الأجزاء على تحقق السقوط ولا يلزم منه التغاير بالذات كما تقول الإنسان موجود لوجود الضاحك ونقله شيخنا الشربيني في تقريره واقره وعلى كل حال فقد علمت أن الخلاف لفظي في كل من الصحة والأجزاء فلا حاجة لما أطال به المصنف وشراحه استدلالا للقولين واعتراضا وجوابا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت