فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 414

قال شيخنا في تقريره على جمع الجوامع وحينئذ فقول الشارح يعني الجلال لا يتجاوزها إلى العقد نص على المتوهم لمشاركته العبادة في الصحة فالحصر حقيقي تدبر انتهى وقال الزركشي علم منه أي من كلام مصنفه أن الإجزاء لا يكون إلا في العبادات انتهى ومن هذا تعلم أن كون رد الوديعة يحتمل وقوعه على وجهين لا يقتضي أن يوصف بالإجزاء بعد أن علمت مما نقلناه أن الإجزاء إنما يتفرع على صحة العبادة فقط وأن معناه كفايتها في سقوط التعبد بها أي الطلب ورد الوديعة وأن كان ذا وجهين وهو في ذلك كالعقود من المعاملات المالية التي هي ذات الوجهين وتتصف بالصحة تارة وبالفساد والبطلان تارة أخرى لكنه مثلها في كونه لا يتصف بالإجزاء ولا بعدمه فقولهم في رد الوديعة إذا حجر عليه لا يجزئ الرد عليه يتعين على فرض صدوره ممن يعتد به أن يحمل على معنى عدم صحة الرد لا على عدم الإجزاء في اصطلاح الأصوليين والفقهاء فاعرف ذلك لتعلم أن ما أطال به الأسنوي وغيره من الشراح إطالة بلا طائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت