فهرس الكتاب
قال شيخنا في تقريره على جمع الجوامع وحينئذ فقول الشارح يعني الجلال لا يتجاوزها إلى العقد نص على المتوهم لمشاركته العبادة في الصحة فالحصر حقيقي تدبر انتهى وقال الزركشي علم منه أي من كلام مصنفه أن الإجزاء لا يكون إلا في العبادات انتهى ومن هذا تعلم أن كون رد الوديعة يحتمل وقوعه على وجهين لا يقتضي أن يوصف بالإجزاء بعد أن علمت مما نقلناه أن الإجزاء إنما يتفرع على صحة العبادة فقط وأن معناه كفايتها في سقوط التعبد بها أي الطلب ورد الوديعة وأن كان ذا وجهين وهو في ذلك كالعقود من المعاملات المالية التي هي ذات الوجهين وتتصف بالصحة تارة وبالفساد والبطلان تارة أخرى لكنه مثلها في كونه لا يتصف بالإجزاء ولا بعدمه فقولهم في رد الوديعة إذا حجر عليه لا يجزئ الرد عليه يتعين على فرض صدوره ممن يعتد به أن يحمل على معنى عدم صحة الرد لا على عدم الإجزاء في اصطلاح الأصوليين والفقهاء فاعرف ذلك لتعلم أن ما أطال به الأسنوي وغيره من الشراح إطالة بلا طائل.