فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 414

فقال أبو إسحاق وإمام الحرمين والبيضاوي أنه لفظي وهو مبني على ما قاله القاضي أبو هاشم بناء على ما نقله الزركشي عن إمام الحرمين عنه كما تقدم واختاره ابن القشيري وابن السمعاني في القواطع وسليم الرازي في التقرير والإمام الرازي في المحصول على معنى أنه لا يجوز الإخلال بالجميع وترك كل فرد منها ولا يجب عليه الآيتان بكل واحد منها وإذا أتي بواحد منها كفي في سقوط التكليف وهذا بعينه قول الفقهاء الصحيح عندنا وقال القاضي أبو الطيب الطبري بل الخلاف معنوي لأننا نخطئهم في إطلاق اسم الوجوب على الجميع لإجماع المسلمين على أن الواجب في الكفارة المخيرة أحد الأمور وقال الأصفهاني الذي يظهر من كلام الغزالي وابن فورك أنه معنوي واختاره ابن التلمساني والآمدي وغيرهم وهو مبني على ما قاله الزركشي وحققه في النقل عن أبي هاشم وأن مبني الخلاف هنا هو الخلاف في الحسن والقبح واختار الشارح الأسنوي تبعا للمصنف إن الخلاف لفظي ونقل عن الآمدي أنه نقل عنهم في الأحكام أنه لا ثواب ولا عقاب إلا على البعض ثم قال إن وصف الكل بالوجوب يلزمنا أيضًا القول به لأن كل حكم للأعم ثبت للأخص بالضرورة لاشتماله عليه وقد تقدم أن الوجوب ثابت لمسمي احدي هذه الخصال فيكون ثابتا لكل واحدة منها لاشتمالها عليه نعم يصدق على كل واحد أنه ليس بواجب باعتبار خصوصه اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت