فهرس الكتاب
فقال أبو إسحاق وإمام الحرمين والبيضاوي أنه لفظي وهو مبني على ما قاله القاضي أبو هاشم بناء على ما نقله الزركشي عن إمام الحرمين عنه كما تقدم واختاره ابن القشيري وابن السمعاني في القواطع وسليم الرازي في التقرير والإمام الرازي في المحصول على معنى أنه لا يجوز الإخلال بالجميع وترك كل فرد منها ولا يجب عليه الآيتان بكل واحد منها وإذا أتي بواحد منها كفي في سقوط التكليف وهذا بعينه قول الفقهاء الصحيح عندنا وقال القاضي أبو الطيب الطبري بل الخلاف معنوي لأننا نخطئهم في إطلاق اسم الوجوب على الجميع لإجماع المسلمين على أن الواجب في الكفارة المخيرة أحد الأمور وقال الأصفهاني الذي يظهر من كلام الغزالي وابن فورك أنه معنوي واختاره ابن التلمساني والآمدي وغيرهم وهو مبني على ما قاله الزركشي وحققه في النقل عن أبي هاشم وأن مبني الخلاف هنا هو الخلاف في الحسن والقبح واختار الشارح الأسنوي تبعا للمصنف إن الخلاف لفظي ونقل عن الآمدي أنه نقل عنهم في الأحكام أنه لا ثواب ولا عقاب إلا على البعض ثم قال إن وصف الكل بالوجوب يلزمنا أيضًا القول به لأن كل حكم للأعم ثبت للأخص بالضرورة لاشتماله عليه وقد تقدم أن الوجوب ثابت لمسمي احدي هذه الخصال فيكون ثابتا لكل واحدة منها لاشتمالها عليه نعم يصدق على كل واحد أنه ليس بواجب باعتبار خصوصه اهـ.