فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 414

)قال الأسنوي: «قال ابن التلمساني في شرح المعالم والجواب الحق الخ» أقول قال في جمع الجوامع فإن فعل الكل فقيل الواجب أعلاها وإن تركها فقيل يعاقب على أدناها اهـ. وأطلق الخلاف ولم يقيد بكون فعلها كلها معا أو مرتبا فأفاد أنه قيل يثاب على أعلاها عند فعل الكل مطلقا معا أو مرتبا ويعاقب على أدناها إذا تركها كلها وهذا القول حكاه ابن السمعاني في القواطع عن الأصحاب قال الزركشي وحكاية هذا القول عن الأصحاب غريبة ولعله بناء على أن الوجوب يتعين بالفعل ونقله عن الجمهور وهو منازع في ذلك وقياس قول الأصحاب أن الواجب أحدها أنه يثاب على مسمى الواحد منها لأنه هو الواجب من غير نظر إلى الأعلى لأن الأعلى ليس هو الواجب بخصوصه وقد نقل القاضي عن أصحابنا أن الواجب واحد إذا أتى بالجميع من غير تقييد بالأعلى وجزم الشيخ أبو إسحاق في اللمع بأنه يسقط عنه الفرض بواحد منها والباقي تطوع اهـ قال القرافي وضعفه ( أي ما قاله ابن السمعاني في القواطع ) صاحب الحاصل لأنه يوجب تعين الواجب وفيه نظر فإنه لا يلزم من تعينه بعد الإيقاع تعينه في أصل التكليف والمحظور هو الثاني ولهذا قال الأسنوي أن ما قاله ابن التلمساني من الجواب نقله الإمام في المحصول والمنتخب عن بعضهم ثم قال أي الإمام ويمكن أن يقال أي في الجواب كذا وكذا وذكر جواب المصنف وإنما لم يذكر المصنف الجواب الآخر وهو ما أجاب به ابن التلمساني لأن صاحب الحاصل قال أنه ضعيف إلى آخر ما نقله القرافي عن صاحب الحاصل ونظر فيه بما يوافق قول الأسنوي وما قاله باطل فإنه لا يلزم من تعينه الخ ولا فرق بين ما قاله في جمع الجوامع وهو ما حكاه ابن السمعاني في القواطع وبين ما قاله ابن التلمساني من جهة أن كلا منهما يوجب تعين الواجب فلذلك جعلوا كلا من تضعيف صاحب الحاصل وجواب القرافي موجها لهما وإنما الفرق بينهما من جهة أن ما حكاه ابن السمعاني وجرى عليه صاحب جمع الجوامع لم يفرق في القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت