فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 414

ويأثم الجميع إثم تارك الفرض إن تركوه جميعا ويثاب كل واحد منهم ثواب الفرض إن فعلوه جميعا وهذا الفرق إنما نشأ من الفرق بين كون الطلب في الفرض طلبا جازما يوجب الثواب لفاعله والإساءة لتاركه وفي الحالين لا يتحقق ترك الفرض على الكفاية أو ترك السنة على الكفاية إلا تبرك الجميع ولذلك لم يعول المحققون على إنكار الشاشي لسنة الكفاية ولا على ما قاله القاضي حسين من أنه ليس لنا سنة كفاية إلا ابتداء السلام. ثانيا طرد الخلاف في فرض الكفاية في السنة الكفاية فيقال فيها أيضًا هل هي مطلوبه من الكل أومن مبهم أو معين عند الله تعالى يسقط بفعله وفعل غيره ممن قام بها. ثالثها إن القيام بسنة الكفاية أهم من القيام بسنة العين لسقوط الطلب فيها بقيام البعض بها عن الكل المطالبين بها كما قيل ذلك في فرض الكفاية أيضًا وأنه أهم من فرض العين لسقوط الطلب فيه بقيام البعض عن الكل المطالبين به وإن كان هناك فرق بين سقوط الطلب عن الكل في فرض الكفاية وسقوط الطلب عن الكل في سنة الكفاية فإن الطلب في الأول طلب جازم إذا لم يسقط بفعل البعض كانوا جميعا آثمين والطلب في الثاني غير جازم إذا لم يسقط بفعل البعض كانوا مسيئين لا آثمين فتعلل الأهمية في كل من فرض الكفاية وسنة الكفاية بما يناسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت