فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 414

)قال الأسنوي «ولا شك أن أصول الفقه لفظ مركب من مضاف ومضاف إليه فنقل من معناه الإضافي وهو الأدلة المنسوبة إلى الفقه وجعل لقبا أي علما الخ ما قال» وأقول: هذا صريح في أن لفظ أصول الفقه صار في اصطلاح العلماء علما على الفن المدون المخصوص الممتاز بموضوع خاص ومحمولات خاصة. وهذا الفن هو المسائل الكلية المركبة من الموضوعات التي ترجع إلى موضوع الفن ومن المحمولات التي ترجع إلى الحيثية المبحوث عنها في هذا الفن فموضوع أصول الفقه هو الأدلة الإجمالية من حيث يثبت بها أحكام الفقه وطرق استفادة الأحكام من أدلتها وحال مستفيدها فالبحث عن طرق الاستفادة وحال المستفيد يرجع إلى البحث عن موضوع هذا الفن وهو الأدلة الإجمالية من حيث إثبات الأحكام الشرعية العملية بها لأنها لا تكون كذلك إلا بعد كونها راجحة مثلا وكون المستنبط لها مجتهدا. وكون موضوع هذا الفن هو الأدلة المذكورة وطرق استفادة الأحكام من أدلتها وحال المستفيد الذي هو المجتهد طريقة الشافعية. وطريقة الحنفية أن موضوع هذا الفن هو الفن ما ذكره الشافعية والأحكام أيضًا من حيث إنها تثبت بالأدلة على ما يأتي بيانه. وكما أن لفظ أصول الفقه الذي صار اسما لذلك الفن المدون يطلق على هذه المسائل يطلق أيضًا على معرفتها والعلم بها أما بمعنى التصديق المتعلق بها أو بمعنى ملكة استحضارها أو استحصالها وإن لم تحصل كلها بالفعل ويكفي في استحضارها لوضع الاسم عليها وجعله علما أن يستحضرها الواضع إجمالا باستحضار موضوع العلم المميز بحيثية خاصة هي التي يبحث عنها في ذلك العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت