فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1407

( سلامة الصدر من الأحقاد )

عناصر الموضوع:

سلامة الصدر وأهميته

حرص السلف على سلامة الصدر

باب وحر الصدر

لقد جاءت هذه الشريعة بإصلاح ذات البين؛ من أجل أن تكون العلاقة بين المؤمنين على أحسن ما يمكن؛ وتكون صدورهم سليمة، لكن الواقع اليوم مليء بالأحقاد والشحناء، والتي تسببها الغيبة والنميمة، وبعض الآفات الأخرى، وهذه المادة خطوة في طريق إصلاح هذه الاختلالات.

سلامة الصدر وأهميته:

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا مضل له، وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: عباد الله! إن هذه الشريعة جاءت فيما جاءت به إصلاح ذات البين، لأجل أن تكون العلاقة بين المؤمنين على أحسن ما يمكن، وأمر الله تعالى بإصلاح ذات البين لأجل حفظ سلامة الصدور، فقال الله: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ [الأنفال:1] وجاءت الشريعة بكل الأمور التي تكفل سلامة صدر المسلم لأخيه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم) كل هذه الإجراءات لسلامة لصدور، سلامة الصدر مطلب شرعي، وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: (أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي، ولا ذل ولا حسد) رواه ابن ماجة وهو حديث صحيح. عباد الله: لقد كثر اليوم في الناس الشحناء، وصارت الأحقاد في القلوب كثيرة، لقد صرنا نجد تقطع العلاقات، وحمل الناس في قلوب بعضهم على بعض، مع أن هذه الشريعة قد جاءت فيما جاءت به تصفية القلوب والنفوس ومراعاة المشاعر، وقد قال الله تعالى: وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ [النور:28] علم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت