فهرس الكتاب
ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه) يعني: لا تحسب الخطوات في الذهاب فقط بل حتى في العودة، الذي ينتظر بنفسه يرعى الصلاة، ينتظر كالقانت ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه.
البدء في التعود منذ سن مبكرة: ...
ومن الأمور كذلك: البدء في التعود منذ سن مبكرة للسهولة والاستمرارية؛ لأن الإنسان كلما كبر كثرت شواغله وعمت الصوارف، فإذا تعود من الصغر فإنه يسهل عليه، والآن هناك من كبار السن يعملون أنواعًا من العبادات كالقيام الطويل، والتبكير إلى المسجد ونحو ذلك، ولو نظرت في تاريخهم لوجدت أنهم قد تعودوا على هذه العبادة من سن مبكرة، وهذا ينادي علينا بأن نعود أطفالنا على العبادة منذ الصغر حتى يألفوها، وتستمر معهم سهلة إذا كبروا، وكذلك الشاب عندما يكون طري العود حدث السن، فإن تشكيل نفسه سهل، فإذا تعود العبادة منذ بدء حياته صارت سهلة عليه في المستقبل.
الانخراط في الأوساط الإيمانية:
وكذلك من الأمور: الانخراط في الأوساط الإيمانية، دع عنك قساة القلوب وشلل الأنس، ولكن عليك بالذين امتلأت قلوبهم إيمانًا، فإذا ذكر الله وجلت قلوبهم، يحبون القراءة في المصحف، شعارهم قيام الليل، قال عليه الصلاة والسلام: (إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين) -وأفصحها بضم الراء رُفقة- (بالقرآن حين يدخلون بالليل) إذا دخلوا إلى بيوتهم من المسجد أو من شغل خارج البيت إذا دخلوا يعرفهم بأصواتهم بالقرآن (وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم بالنهار) رواه البخاري ، وهذا في فضل الأشعريين. ومن الأمور كذلك: إذا أذن المؤذن أوقفوا أعمالهم وأنهوا ما لديهم وهرعوا إلى الصلاة، إن بقاء الإنسان فيها لا شك أن فيه تربية لنفسه على العبادة، أما أن يكونوا من المتخلفين عن صلاة الجماعة، وبالذات كانوا دعاة فإنها نقيصة وعيب من العيوب.
تخصيص وقت من اليوم للعبادة والأذكار: