أمرٍ يُستحيا منه، وأما في شريعة الله فهي كل ما يجب ستره من بدن الإنسان. والعورة كما ذكر أهل العلم: عورة نظر، يجب سترها عن عين الناظر، وعورة الصلاة وهو ما يجب على الإنسان ستره حال الصلاة، أما الذي يجب على الإنسان ستره حال الصلاة، فإن أدلته في الشريعة معروفة، لكن الناس ينبغي عليهم ألا يخلطوا بين عورة النظر وعورة الصلاة، حتى لا يحصل عندهم احتجاجات فاسدة، فأنت ترى أنه يجب على الرجل أن يستر منكبيه في الصلاة لما ورد في الحديث الصحيح، لكن لا يجب عليه ستر المنكبين أمام رجال مثله مثلًا. وكذلك المرأة تكشف وجهها في الصلاة، لكن لا يجوز لها كشفه في غير الصلاة، وكذلك تستر ساقيها مثلًا وبدنها في الصلاة، لكن يجوز لها أن تكشفه أمام الزوج، فلا يحتجن محتج بعورة الصلاة على عورة النظر. واعلموا أن الشريعة قد جاءت بالأمر بغض البصر، قال سبحانه وتعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النور:30-31] ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (يا علي ! لا تتبع النظرة النظرة؛ فإنه لك الأولى، وليست لك الثانية) .. (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة) هكذا جاء عنه صلى الله عليه وسلم، ارتباط مسألة النظر بالعورة، وغض الأبصار عن العورات.
أدلة ستر العورة عن النظر:
أدلة وجوب ستر العورة من القرآن: