فهرس الكتاب
وراء الكفرة حذو القذة بالقذة. أما المرأة والأطفال فإن هذه من القضايا التي جهلها كثير من الناس، بل وتساهلوا فيها تساهلًا شنيعًا، والخلاصة: أن الله عز وجل يقول في أصناف الناس الذي يجوز للمرأة أن تبدي زينتها عندهم، قال عز وجل: أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ [النور:31] فيجوز للمرأة أن تكشف على الطفل الصغير الذي لم يفهم أحوال النساء بنص كتاب الله لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ [النور:31] لم يفهموا أحوال النساء، ولم يميزوا بين الحسناء والشوهاء، هذا يمكن من الدخول على النساء، لكن إذا كان له التفاف وصار له اهتمام وتمييز؛ فإن النساء يحجبن عنه. والآن في البيوت تساهل عظيم وشنيع، لا سيما في قضية الولد الذي يكون قبيل البلوغ، فإذا بلغ صار رجلًا، لكن قبيل البلوغ، بسبب انتشار الأفلام والمجلات والخنا والفواحش في المجتمع؛ صار الأطفال لهم تمييز في مسائل جمال المرأة، والنساء بالعكس عندهن تساهل وتسيب في هذه القضية، فإذا لوحظ على الطفل التفاف على للمرأة وتمييز لمحاسنها؛ وجب عليها أن تستر نفسها ولا يجوز إدخاله عليها. وأما بالنسبة لعورة المرأة أمام المحارم، فيا أيها الآباء! ويا أيها الإخوان! ويا أيها الأزواج! فإن العلماء قد قالوا في ذلك قولين مشهورين، والذي يدل عليه الدليل -والله أعلم- في قول الله عز وجل: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ [النور:31] أن المرأة تظهر أمام المحرم ما يظهر غالبًا أمامهم في العادة، كالوجه والشعر والرقبة وما فوق القلادة، وليس ما تحت القلادة، وما تحت الدملج الذي عند العضد وليس ما فوقه، وأسفل الخلخال، هذا الذي تظهره وهذا الذي جرت العادة بإظهاره، أما غير ذلك فإن بعض أهل العلم قد نصوا على أن الظهر والبطن عورة أمام المحرم، لا تظهر ظهرها ولا بطنها أمام المحرم، واستدلوا بقوله تعالى: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ [النور:31] . إذًا: الذي