الفتنة غير مراعاة في كثير من الأحوال. لقد خولف الشرع وخولف مرارًا ومرارًا وتكرارًا، وهذه الأشياء الوافدة إلينا والتي نقترفها نحن بأيدينا دليل واضح على تضييع قضية ستر العورة، صارت مسألة ستر العورة الآن من المسائل الضائعة المضيعة في عالمنا وواقعنا؛ لأن من مخططات اليهود إظهار العورات وكشفها؛ لكي يصبح المجتمع مجتمعًا إباحيًا، حتى تشغل القضية الأذهان ولا يبقى هناك مجال للعاقل لكي يبصر ما ينقذ به أمته. أيها المسلمون: إن كل شر يحدث في مجتمعنا بسبب مخالفة الشريعة، ونحن الذين تساهلنا في قضايا كثيرة، وتساهلنا في قضية كشف العورات في مسألة السائق الأجنبي والخادمة، وحتى في قضية الممرضات والمضيفات، والذهاب بالنساء إلى المستشفيات، أفلا ترون أن هذه المخالفات تستوجب عقوبة من الله: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ [الطور:7-8] . اللهم إنا نسألك رحمتك، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم إنا نسألك أن تطهر قلوبنا، اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، اللهم إنا نعوذ بك من تحول عافيتك، وزوال نعمتك، وفجأة نقمتك، وجميع سخطك. اللهم إنا نسألك أن تنصر الإسلام والمسلمين، وأن تقيم علم الجهاد في ربوع العالمين، اللهم ارفع الظلم عن المستضعفين، اللهم انصر المستضعفين من المسلمين، اللهم إنا نسألك أن تنصر عبادك الموحدين، وتقيم شرعك في الأرض يا رب العالمين. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل:90] ، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.